الشيخ الأميني

37

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

حديث الضحضاح إلى هنا انتهى كلّ ما للقوم من نبل تقلّه كنانة الأحقاد ، أو ذخيرة في علبة الضغائن رموا بها أبا طالب ، وقد أتينا عليها فجعلناها هباء منثورا ، ولم يبق لهم إلّا رواية الضحضاح ، وما لأعداء أبي طالب حولها من مكاء وتصدية ، وهي على ما يلي : أخرج البخاري ومسلم من طريق سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن الحارث قال : حدّثنا العبّاس بن عبد المطّلب أنّه قال : قلت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أغنيت عن عمّك فإنّه كان يحوطك ويغضب لك . قال : هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل . وفي لفظ آخر : قلت : يا رسول اللّه إنّ أبا طالب كان يحفظك وينصرك فهل نفعه ذلك ؟ قال : نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح . ومن حديث الليث حدّثني ابن الهاد عن عبد اللّه بن خباب ، عن أبي سعيد أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر أبو طالب عنده فقال : لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه . وفي صحيح البخاري من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن الهاد نحوه ، غير أنّ فيه تغلي منه أمّ دماغه . راجع « 1 » : صحيح البخاري في أبواب المناقب باب قصّة أبي طالب ( 6 / 33 ، 34 ) ، وفي كتاب الأدب باب كنية المشرك ( 9 / 92 ) ، صحيح مسلم كتاب الإيمان ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 1408 ح 3670 ، ص 1409 ح 3672 و 5 / 2293 ح 5855 ، ص 2400 - 2401 ح 6196 ، صحيح مسلم : 1 / 247 ح 357 كتاب الإيمان ، الطبقات الكبرى : 1 / 124 ، مسند أحمد : 1 / 339 ح 1766 ، ص 340 ح 1771 ، عيون الأثر : 1 / 172 ، البداية والنهاية : 3 / 154 .